الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

286

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والثاني : بمعنى القريب من الولي ، وهو القرب والدنو من حضرة الحق ، فمعنى ولي على هذا ولي الله ، أي : القريب منه ، أي : الذي قربه الله تعالى وتولى أمره ، فلم يكله إلى نفسه طرفة عين » « 1 » . ثالثاً : بالمعنى العام الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه يقول : « أولياء الله : هم الذين نظروا إلى باطن الدنيا إذا نظر الناس إلى ظاهرها ، واشتغلوا بآجلها إذا اشتغل الناس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم ، وتركوا منها ما علموا أنه سيتركهم ، ورأوا استكثار غيرهم منها استقلالًا ، ودركهم لها فوتاً ، أعداء ما سالم الناس ، وسلم ما عادى الناس ، بهم علم الكتاب وبه علموا ، وبهم قام الكتاب وبه قاموا ، لا يرون مرجواً فوق ما يرجون ، ولا مخوفاً فوق ما يخافون » « 2 » . الشيخ أحمد بن خضرويه يقول : « ولي الله : [ هو من ] لا يسِم نفسه بسيماء ، ولا يكون له اسم يتسمى به » « 3 » . الشيخ حاتم الأصم يقول : « أولياء الله : هم الذين تولى الله تعالى هدايتهم بالبرهان ، وتولوا القيام بحق عبودية الله تعالى والدعوة إليه » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 374 . ( 2 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 102 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 103 . ( 4 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 5 ص 14 .